السيد محسن الخرازي

19

البحوث الهامة في المكاسب المحرمة

للحرب مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فلما سمع رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ذلك أرسل خمس نفرات تحت لواء عبداللّه بن عتيك إلى خيبر لقتل سلام وعبداللّه علم لغة العبراني وكان أمه الرضاعي في خيبر ولذا أمكن لهم النفوذ في خيبر وقتلوا سلاما في جوف داره ثم رجعوا إلى المدينة فلما رآهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم شكرلهم . وأنشد حسان اشعاره ومنه : « 1 » للّه درّ عصابة لاقيتهم * يا بن الحقيق وأنت يا بن الاشراف « 2 » ومنها : إنّ ابن الأثير قال في الكامل : لما قتل عاصم وأصحابه ، بعث رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم عمرو بن أمية الضمري إلى مكة مع رجل من الأنصار وأمرهما بقتل أبي سفيان ، قال عمرو : فخرجت أنا وصاحبي ومعي بعيرلى وبرجل صاحبي علة فكنت أحمله على بعيري حتى إذا جئنا ببطن أحج ( يأحج ) فعقلنا بعيرنا في الشعب ، وقلت لصاحبي : انطلق بنا إلى أبي سفيان لنقتله ، فإن خشيت شيئا فالحق بالبعير فاركبه والحق برسول‌اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وأخبره الخبر وخلّ عنى . فدخلنا مكة ومعي خنجر إن عانقنى انسان ضربته به ، إلى أن قال : فمررنا بمجلس لهم فعرفني بعضهم فصرخ - بأعلى صوته - : هذا عمرو بن أمية ، فثار أهل مكة الينا وقالوا : ما جاء إلّا لشرّ وكان فاتكا متشيطنا في الجاهلية . فقلت لصاحبي : النجاء هذا الذي كنت أحذر ، أمّا أبو سفيان فليس اليه سبيل ، فانج بنفسك ، فعدنا حتى صعدنا الجبل فدخلنا في غار ، فبينا نحن فيه ليلتنا ننتظر ان يسكن الطلب ، قال : فواللّه إنّى لفيه إذ أقبل عثمان بن مالك التيمي بفرس له ، فقام على باب الغار ، فخرجت اليه فضربته بالخنجر ، فصاح صيحة أسمع أهل

--> ( 1 ) السيرة النبوية لابن هشام ، ج 3 ، ص 57 و 276 و 274 على ما حكى . ( 2 ) ما ذكرته من السيرة كان بنقل كتاب سيرة رسول خدا صلى الله عليه وآله وسلم لمؤلفه الشيخ الجعفريان في صفحات 497 و 499 و 500 و 501 و 532 و 547 .